قصة رجل والحياة

كتبهااحسان نور الدين محمود خصاونه ، في 9 حزيران 2009 الساعة: 16:54 م

رحمك الله يا صدام انقضت اعوام عدة منذ أن اغتالك الجبناء، ولم نهنأ برغيف خبز بعدك ،وارتفعت أسعار البترول الى مراتب خيالية وخسرت البورصة ومات الأحبة أتعلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حتى أنني أصبحت موظفا حكوميا منذ ما يزيد عن السنة كرهت المنزل وكرهت الطريق وكرهت الضلالة التي تجمع أمة العرب وسحبتني جيوب الفقر إلى القاع، وأمسى أطفالي يتوقون الى النور وأقصد بالنور (الإنارة) أطفال متفوقون ولكن تنقصهم أدنى مقومات الحياة البسيطة الكهرباء ضاقت أعينهم فباتوا كابناء الكوريتين وهم يحدقون في كتبهم يتفوقون ويحرزون أعلى الدرجات العلمية ويشاركون في المؤتمرات والمسرحيات وكل ما له علاقة بالحياة الطلابية وفي رحلة العودة مساءا الى المنزل يعودون منهكين من التعب وهمهم أن يجدوا خبزا أو صحنا من ألأرز لا اثر للدجاج أو اللحم أو السمك فيه ويحمدون الله على اللقمة وفي فترة متأخرة من الحياة القاسية تثور النسوة لتطالب بملابس لأبنائهن وأنا لست قادرا على الإتيان بالغذاء وتبدأ مرحلة التنكيد والغليان والقهر والاسى والمرار وأبدأ صراعا مريرا مع نفسي وأنا قد حفظت يدي دوما عن المساس بحقوق الناس بها ،وترفعت عن ذلك،وتعتصرني الآلام والمرارة وأبحث عن الحل ولا منقذ وحتى من كان سلواي في هذه الحياة رحل وأي رحيل رحمه الله وأسكنه فسيح جناته رحل وقد كان ملهما لي أن أصبر أن أتحمل أن أكون قويا وعندما غادر كان المرجل في داخلي على وشك الإنفجار حتى الأصدقاء عندما يعلمون حاجتك لهم وأنك قد أصبحت فقيرا معدما تنقطع اتصالاتهم وتأسف إن عرفت ذلك في الأيام الصعبة أما أيام زمان فقد كنت تعد الأصحاب بالعشرات وتظن أنك أودعت لك رفقاء تأنس بهم ساعة الضيق والضنك.

لا أبحث عمن أستجديه بل أبحث عمن يخفف عني ضيق هذه الحياة ويكون عزاؤه سلوى لي  

ولكن ما من صديق…………

وكلما ضاقت بك الدائرة ابتعد عنك الأصدقاء وزاد حسادك لأنهم لا يعلمون أن المخفي أعظم وأن المصيبة فادحة وإن العزاء في الحي الفقير أشد وأفدح من العزاء في الميت الذي يموت وقد شبع،ويموت وقد أدى رسالته،ويموت وقد إرتوى من بأس هذه الحياة وقد حقق كل أحلامه فتعب وعانى من الشقاء الكثير……………….

الآن هذه لحظات انتقالية تجعلني أفكر بالكثير………..

ورغم قتامة التفكير في خصوصياتي إلا إنني أجد نفسي أفكر بشدة بحال الأم الصابرة أم ورد ربابعة والتي أدعو الله لها أن يفك القتامة عن قضية إبنهم ويشفي صدور قوم مؤمنين وأذكر من جهة أخرى الطيار صخر الخرابشة الذي ضحى بنفسه فداء وطنه عندما خذلته الطائرة العسكرية التي كان يدرِّب بها لم يشأ أن يخذل وطنه وأبناء وطنه فابتعد عن قرية كادت تدمر وضحى بنفسه، فإلى رحمة الله أيها الشهيد………إلى جنات الخلد…

وأعود لأستصرخ ولأسمع صوتي إلى جلالة الملك إن يا جلالة الملك رواتب الموظفين بالكاد تقي من وطأة الجوع وبرد الشتاء أراك وأنت حزين ترى أبنائك الموظفين يرزحون عن وطأة القهر وعذاب الفقر

وفي عيدك ننتظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “قصة رجل والحياة”

  1. احسان
    ما علمت كل هذا بك؟؟
    ايه الصديق والله انك نعم الصديق ولكن ضروف الحياة كانت اصعب فلم اعد اسمع اخبارك فجئت اهرول لمدونتك لاجد كل هذا السواد وهذا الحزن؟؟
    اخبرني ماذا حلً بك وبأهلك؟؟
    اللهم فرج همه ويسر امره وخفف عنه واهله..
    كن بخير ولي عوده

  2. احسان
    كيفك هلا وشو اخبارك ؟؟؟
    طيب طمني عليك حقيقه …
    ان شاء الله يفرجها عليك ..
    كن بخير

  3. اخى احسان

    مرور للاطمئنان والسؤال عن الاحوال اولا

    -

  4. اخى احسان

    تلك هى الحياه عند الشدائد يظهر الاصدقاء

    من الاعداء

    - - كلنا مرينا بتلك الحالة

    - لاتحزن قد يكون هذا الشعور يتبعه امل قادم

    - دمت بخير

    -

  5. أخي حسان
    صباح الخيرات
    مررت للسؤال عنك وتفقدك بعد غياب
    ووجدت ما وجدت من أسى يقطر من كلماتك
    نسأل الله الفرج القريب لك وللجميع
    تحياتي لك دوما

  6. احسان
    كيفك ؟؟طمني عليك
    ابعت ايميل اشرحلي شو صار معك..
    كن بخير

  7. عزيزي

    صباحك ندى

    اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لنا مغفرة من عندك وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم
    جمعه مباركه

  8. أحبتي…

    رباه بلغهم سلامأ يفوح شوقأ…

    وأسكب عفوك عليهم غدقأ…

    وزدهم بحبك نورأ وتألقأ..

    اللهم أأأمين
    كل الود



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر