بسم الله الرحمن الرحيم
أعتذر لكم أحبتي عن تقصير كان رغما عني
وأعدكم أنكم في قلبي دائما……………….
بداية سأدمج موضوعين في موضوع واحد
لما له من أثر في تحقيق المنفعة في
الدمج …
الوظيفة ما علاقتها بالقهر والفقر والجلطات
أبد الدهر،أكذوبة أسمها الوظيفة نشأتْ مع نشأة الإستعمار لتطويعْ الشعوب وإلهائها عن مهنها الأصلية وهي الزراعة والرعي والصناعة والتجارة.
محسوبكم موظف منذ أشهر أربعة أكرمه الله بوظيفة حكومية بعد طول انتظار لسبعة عشر عاما،ترقب وتلهف وأخيرا حمدت الله
لحصولي عليها.
ديوني حتى الآن بلغت ألفا وخمسمائة دينار
في أربعة أشهر،المعنويات في الحضيض الجيب خاو دائما، الحزن بات شريكا لي في كل حياتي…………………
الحقد والحسد ونقل الأخبار والجاسوسية وحرق الأعصاب هي السمات المشتركة في
هذه الوظيفة التي تمثل عبودية القرن العشرين.
إن أردت حياة هنيئة وخبزا لأبنائك وبعدا عن الشعور بالانتقاص….فابتعد وحاذر من الاقتراب،يحسدونك عند تعبيرك عن حزنك أو غضبك أو قهرك أو يأسك أو امتعاضك أو ألمك،فلتباشر اللعب على الكمبيوتر لعبة
الورق(الشدة) أو الشطرنج التي يتقنها
أغلبهم لتنسى همومك………….
إن كنت إنسانا نبيلا تحسن الاستماع
والإصغاء إلى الجميع ستنال قدرا كبيرا من البغض من أولئك الذين لا يحسنون الإدارة.
فالوظيفة قتل لروح الإبداع ومحاباة لأناس لا ذمة لهم ولا دين وقتل للوقت فإذا أردت أن تموت ميتة بطيئة فكن موظفا……………..
المصيبة أن يحاول أحدهم أن يتحكم فيك
وأنت تملك من العلم والدراية ما يكفي لقيادة كتيبة كاملة من أمثال هذا الجاهل فقط ليتمتع
بعنفوان منصبه……………..
إذا أردت أن تعرف قيمة راتبك الحقيقية
فاحمل نفسك وانزل إلى أحد أسواق عمان الشعبية لترى الخضروات والفواكه التي حُرِّمَ علينا تناولها وإن ذهبتَ إلى مختبر (بما أنك مؤمن صحيا) لتفحص عينة دمك فستجد أن زمرة دمك من فئة نادرة وهي(ب ب ب)
وتعني بندورة بطاطا باذنجان.
تفاقم الأوضاع والغلاء الفاحش سيجعل
الوضع آيلا إلى الانفجار في بلادنا العربية في أية لحظة لا سمح الله،يجب معالجة المشكلة بشكل سريع حرصا على الحد من مآسي الموظفين والتي هي جزء من مشاكل هذا المجتمع الذي يشكل ما مجموعه 95% من أفراده أناسا فقراء أكرمهم الله بالصحة والعافية وصاروا تحت رحمة الأغنياء الذين
لا هم لهم إلا ترويع الآمنين الضعفاء من الفقراء وحرمانهم أدنى مقومات الحياة وهي الخبز اليومي…………………….
رفقا بهذه الشعوب المسحوقة الممحوقة………………………..
لربما لن نجد أوراقا لكتاباتنا بعد اليوم سنستبدل القلم بعصا والممحاة بالقنوة
والمبراة بالمسدس والورقة بالعتلة وسنصبح أوغادا قتلة لصوص لنعيش فقد تعدينا مرحلة الاستجداء،استجداء الحكومات لتخفف علينا ولترحمنا ……………….
في بعض الأحيان أتسائل ورغم أني كنت قد قررت اعتزال الكتابة لا لشيء سوى أنها لا طائل منها….
لأنها ليست مكانا للتعبير بحرية لدى الفقراء المسحوقين…………..
استخرت الله وعزمت أن أعود لأظهر الظلم الذي يحيق بالفقراء المحرومين من كل شيء ومنهم أنا…………..
لماذا أكتب إن لم يكن لكلامي صدى،أوجاعٌ هائلة ترغمني على الصراخ من شدة الألم إذا كانت الحال هكذا فماذا أنت فاعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الكتابة ما وجدت لأمثالنا،بل لمن يعيشون في رغد العيش والبحبوحة،يكتبون حتى النخاع













